"ببساطة لا نعرف"، جيه بي مورغان يواجه صعوبة في توقع أسعار النفط بسبب حرب ترامب مع إيران

صدر الصورة، Getty Images
- Author, مايكل ريس
- Reporting from, مراسل الشؤون الاقتصادية - بي بي سي
- Published
- مدة القراءة: 3 دقائق
قال بنك الاستثمار العملاق "جيه بي مورغان" إنه يواجه صعوبة في توقع تأثير الحرب الأمريكية الإيرانية على أسعار النفط، وأبلغ المستثمرين في مذكرة غير معتادة: "ببساطة، لا نعرف كيف نبني نموذجاً لتوقع مآلات الحرب".
وأوضح البنك أنه افترض عند بدء النزاع وجود "خطوط حمراء اقتصادية" لن تكون إدارة ترامب مستعدة لتجاوزها، ولذلك توقع التوصل إلى اتفاق لإعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة في يونيو/حزيران الماضي.
وأشار إلى أن هذه الخطوط تشمل تجاوز أسعار النفط 100 دولار للبرميل، وبلوغ التضخم 4 في المئة، وتخطي سعر البنزين 5 دولارات للغالون، ووصول تكلفة الاقتراض الحكومي لأجل عشر سنوات إلى 5 في المئة.
وقال محللو البنك: "السوق في حالة ترقب وقلق".
يُعد "جيه بي مورغان" اسماً بارزاً في عالم المال، ولذلك فإن إقرار البنك الاستثماري بأن خبراءه يجدون صعوبة في تقدير التداعيات الاقتصادية للنزاع الأمريكي الإيراني يعكس مدى تعقيد محاولة توقع خطوات الرئيس دونالد ترامب المقبلة.
وقال مصدر في قطاع النفط والغاز لبي بي سي إنه "من غير المعتاد" أن تصدر مؤسسة استثمارية بهذا الثقل مذكرة كهذه، لكنه أضاف أنها "تعكس الوضع الراهن"، في ظل الغموض المحيط بالنزاع.
وغالباً ما يستند المستثمرون في قراراتهم إلى توقعات التضخم، فيما تُعد أسعار النفط عاملاً رئيسياً في ارتفاع الأسعار حول العالم، نظراً لاتساع استخداماته واعتماد البشرية عليه.
ورغم أن سعر البنزين لا يزال دون خمسة دولارات للغالون، وأن التضخم لم يبلغ أربعة في المئة، فقد قفزت أسعار النفط مجدداً فوق 100 دولار للبرميل خلال الأسابيع الأخيرة، كما تجاوزت نسبة الفائدة على السندات الحكومية، المعروفة باسم العائد، خمسة في المئة.
وتصدر الولايات المتحدة هذه السندات لاقتراض الأموال من الأسواق المالية.
وقال فريق أبحاث السلع الأولية في "جيه بي مورغان" في المذكرة: "بعد ستة أشهر من بدء الحرب، جرى تجاوز كثير من تلك الخطوط، ومع ذلك، ازداد الغموض بشأن كيفية الخروج من الحرب بدلاً من أن تتضح ملامح نهايتها".
وأضاف: "للمرة الأولى منذ بدء النزاع مع إيران، ليس لدينا سيناريو أساسي نبني عليه توقعاتنا. ببساطة، لا نعرف كيف نبني نموذجاً لتوقع مآلات الحرب".

صدر الصورة، Reuters
قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الأسبوع الماضي إنه لا يتوقع انتهاء الحرب مع إيران إلا بعد انتخابات التجديد النصفي الأمريكية في نوفمبر/تشرين الثاني.
وقال ترامب للصحفيين: "بعد الانتخابات مباشرة، ستنخفض أسعار النفط بشدة"، مضيفاً: "أعتقد أن الأمر سيستغرق وقتاً أطول قليلاً من موعد انتخابات التجديد النصفي".
وأسهم ارتفاع أسعار النفط في زيادة تكاليف المعيشة في الولايات المتحدة وحول العالم، مع صعود أسعار الوقود والطاقة قبيل فصل الشتاء.
ورفع البنك المركزي الأمريكي، الاحتياطي الفيدرالي، أسعار الفائدة هذا الأسبوع للمرة الأولى منذ أكثر من ثلاث سنوات، وأشار إلى احتمال رفعها مجدداً خلال العام الجاري وفي عام 2027، في محاولة لإبطاء وتيرة ارتفاع الأسعار.
وقال رئيس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش إن القرار جاء لأن "التضخم مرتفع أكثر مما ينبغي، وظل كذلك لفترة أطول مما ينبغي"، لكن ترامب عارض القرار.
"لا مؤشرات واضحة على انحسار التصعيد"
وفي مذكرة "جيه بي مورغان"، قدر المحللون "القيمة العادلة" للنفط في سبتمبر/أيلول بنحو 90 دولاراً للبرميل، رغم تداوله فوق 100 دولار.
لكنهم أوضحوا أن ""أسعار النفط الحالية تعكس مخاوف السوق من الاضطرابات في حركة التجارة".
وأشار المحللون إلى مخاطر إضافية تهدد إمدادات النفط في الشرق الأوسط، مع سيطرة الحوثيين في اليمن، المدعومين من إيران، على منطقة عند مدخل مضيق باب المندب، الذي يُعد ممراً رئيسياً آخر للملاحة الدولية.
كما يستمر تأثير النزاع بين روسيا وأوكرانيا.
وقال المحللون إنه في ظل "غياب مؤشرات واضحة" على انحسار التصعيد في الحرب، أصبح التمسك بافتراض أن اضطراب إمدادات النفط العالمية مؤقتاً "أكثر صعوبة".



























