ستة رموز تروي قصة الثورة الثقافية في الصين قبل 60 عاماً

كتاب أحمر عليه صورة الرئيس ماو
التعليق على الصورة، يُعد كتاب ماو الأحمر الصغير ثاني أكثر الكتب المطبوعة شعبية على الإطلاق - ولم تُطبع نسخٌ أكثر منه سوى للكتاب المقدس
Published
مدة القراءة: 4 دقائق

تحتفل الصين هذا الأسبوع بالذكرى الستين لانطلاق ما يعرف بـ"الثورة الثقافية"، وهي لحظة مفصلية أغرقت الصين في عقد من الاضطرابات.

في السادس عشر من مايو/أيار عام 1966، بدأ الزعيم الشيوعي ماو تسي تونغ حملة لتطهير البلاد من النفوذ الرأسمالي والفكر البرجوازي، والقضاء على خصومه.

وظهرت في أنحاء البلاد منظمة شبابية تُعرف باسم "الحرس الأحمر"، تنشر تعاليم ماو.

قامت هذه المنظمة بتدمير التراث الثقافي، وقادت عمليات استجواب وإذلال وضرب للمعلمين والمثقفين وأعداء الدولة التقليديين.

أدت الثورة إلى نزوح ملايين الأشخاص، وخلّفت ما يُقدّر بنحو 500 ألف إلى مليونَيْ قتيل. ولم تنتهِ سنوات الاضطرابات وإراقة الدماء حتى وفاة ماو عام 1976.

ولا تزال كيفية التعامل مع إرث تلك الحقبة المثير للجدل، يُمثّل تحدياً لحكام الصين الشيوعيين منذ ذلك الحين.

صفحة في كتاب مفتوح تعرض كلمات باللغة الصينية الماندرينية
التعليق على الصورة، في ذروة "الثورة الثقافية"، كان على الجميع حمل نسخة من كتاب ماو تسي تونغ الأحمر الصغير. لقد كان أداةً فعّالةً لغسل الأدمغة، وضمن انتشاره الواسع قبول الأفكار المتوافقة مع أقوال ماو فقط. عُرف الكتاب رسمياً باسم "أقوال الرئيس ماو"، واحتوى على 427 اقتباساً حول مواضيع مثل الحزب الشيوعي، والصراع الطبقي والاشتراكية، والشباب، والمرأة، والفنون.
صفحة في كتاب مفتوح تعرض الكتابة الصينية الماندرينية - بعض الأحرف مشطوبة.
التعليق على الصورة، تشير التقديرات إلى أنه تمت طباعة أكثر من خمسة مليارات نسخة من الكتاب الأحمر، بأكثر من أربعين لغة، ما يجعله ثاني أكثر الكتب المطبوعة على الإطلاق بعد الكتاب المقدس. لعب المارشال لين بياو، الرجل المقرب من ماو، دوراً محورياً في الترويج للكتاب الأحمر، وكتب مقدمته. بعد أن فقد لين بياو شعبيته لدى ماو، اضطر الكثير من الناس إلى شطب اسمه من الكتاب الأحمر لإظهار ولائهم.
شارة حمراء مستديرة عليها صورة الرئيس ماو
التعليق على الصورة، كان يحيط بماو تسي تونغ نوعٌ من تقديس لشخصه. ويُقدَّر أنّه تم صُنع نحو ملياري شارة تحمل صورته خلال الثورة الثقافية. لكن بعد عام 1969، تباطأ الإنتاج، ويُقال إنّ السبب وراء ذلك كان قول ماو إنّ الألومنيوم الذي تُصنع منه هذه الشارات مطلوب لصناعة الطائرات. كانت هذه الشارات منتشرة بكثرة بين عامي 1966و1969، حيث كان كل من يتمتع بـ"حسن السيرة" يرتديها لإظهار ولائه لـ"الزعيم العظيم". احتفظت العديد من العائلات في الصين بمقتنيات من الثورة الثقافية كتذكارات.
ملصق أحمر وأبيض يحمل صورة ماو في مركز كرة تشبه الشمس، تشع منها أشعة إلى الخارج. ويتمنى النص الموجود أسفله لماو طول العمر.
التعليق على الصورة، لم يقتصر تقديس شخصية ماو على الشارات والكتاب الأحمر الصغير، بل امتدّ ليشمل ملصقات دعائية في المنازل والفصول الدراسية وقاعات الاجتماعات والمباني المكتبية والمصانع. وكتب أسفل صورة ماو في هذا الملصق الذي تظهره الصورة: نتمنى للرئيس ماو عمراً مديداً.
شارة حمراء يرتديها الحرس الأحمر
التعليق على الصورة، تظهر الصورة شارة ذراع لمنظمة الشباب المعروفة باسم الحرس الأحمر. تأسست هذه المنظمة لأول مرة في المدارس الثانوية والجامعات في بكين صيف عام 1966، وسرعان ما انتشرت في جميع أنحاء البلاد. كان الحرس الأحمر يعتبرون أنفسهم حماة الرئيس ماو، وقد اعتدى الكثيرون منهم على من يُعتبرون من البرجوازية أو من غير الموالين، بمن فيهم معلموهم.
حقيبة بلون الكاكي وعلبة ماء على الطراز العسكري
التعليق على الصورة، خلال الثورة الثقافية، كانت الجامعات والمدارس تُدار كمؤسسات شبه عسكرية. وكان الشباب يحملون قوارير مياه عسكرية وحقائب خضراء على الطراز العسكري عندما كانوا يتوجهون للالتحاق بمسيرات ويعملون في الحقول.
تدمير أثاث المعابد والأعمال الفنية على يد الحرس الأحمر خلال الثورة الثقافية

صدر الصورة، ullstein bild via Getty Images

التعليق على الصورة، في حين كان الرئيس ماو يحظى بالتبجيل، تعرضت المعالم الدينية بالمقابل للتدنيس. هاجم الحرس الأحمر الأشياء المتعلقة بـ"القديمات الأربع": الفكر القديم، والثقافة القديمة، والعادات القديمة، والتقاليد القديمة. دُمرت المعابد والمقابر والمواقع التراثية، بالإضافة إلى الكتب واللوحات النادرة.