إد شيران يقرّ بارتكاب "أخطاء" في أول حفل له منذ الجدل المرتبط بماكليمور

صدر الصورة، Reuters
- Author, كارل ناسمان وجوناثان تشابو
- Reporting from, حفل فيلاديفيا
- Author, ناردين سعد
- Published
- مدة القراءة: 4 دقائق
اعتذر إد شيران لجمهوره عن ارتكاب "أخطاء"، في مستهل أول حفل له منذ استبعاد ماكليمور من جولته الغنائية بسبب تصريحات مؤيدة للفلسطينيين أدلى بها على المسرح.
واستهل المغني حفله في فيلادلفيا بالحديث عن الجدل الذي أحاط بالجولة منذ ذلك الحين، ودفع جميع الفنانين المشاركين في إحياء حفلاتها الافتتاحية إلى الانسحاب.
وقال شيران: "لم أرغب يوماً في أن أكون موسيقياً ناشطاً، لكن هذا وضعني في خضم نقاش مهم ومحتدم حول حرية التعبير وأكثر القضايا السياسية تعقيداً على وجه الأرض".
ووصف الهجمات التي قادتها حماس في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 بأنها "مروّعة"، ووصف الوضع في غزة بأنه "لا يمكن تبريره".

صدر الصورة، Reuters
وقال المغني إن منظّمي حفلاته هم من اتخذوا قرار استبعاد ماكليمور، وليس هو. وشهدت أسعار التذاكر انخفاضاً والمبيعات تراجعاً في خضم هذا الجدل، للحفلات المتبقية من المحطة الأمريكية لجولته "لوب".
وقال شيران للجمهور إنه، رغم اعتياده مواجهة الانتقادات بسبب موسيقاه، "كانت الانتقادات هذا الأسبوع تتعلق بأمر أهم بكثير، وقد اضطررت إلى تقبّل قرارات صعبة واتخاذها، وأنا أرتكب أخطاء، وأنا آسف جداً جداً".
وأضاف أنه أراد "التطرّق إلى مسألة موقفي من الوضع في إسرائيل وفلسطين، وما إذا كانت إقامتي هذا الحفل هنا الليلة تعكس موقفي".
وتابع: "حاولت خلال مسيرتي ألّا أكون معلّقاً سياسياً بأي شكل من الأشكال، لأنني أريد لموسيقاي وحفلاتي أن تجمع الناس، لا أن تفرّقهم. لكن هذه قضية إنسانية، ولم يعد بإمكاني إخفاء مشاعري حيالها".
شرح معمق لأبرز الأحداث والموضوعات، لمساعدتك على فهم أهم المتغيرات حولك وأثرها على حياتك
الحلقات
البودكاست نهاية
وقال شيران إن ما حدث في إسرائيل في 7 أكتوبر/تشرين الأول كان "مروّعاً وفاقم قروناً من المعاناة اليهودية"، وإن ما يحدث في غزة "كارثي ولا يمكن تبريره وغير متناسب".
وأضاف: "لقد انفطر قلبي لحجم الدمار والخسائر في أرواح المدنيين والأطفال، ولا يمكن التغاضي عن هذا الظلم الممنهج الذي نشهده يتكشّف في الضفة الغربية".
وقال إنه يبحث عن كيفية المساهمة بما يساعد "ضحايا هذه الأوقات العصيبة، ويستمع ويتعلّم، لأنني لا أعرف ما يكفي".
وبدا المغني البريطاني متأثراً وهو يقول للجمهور إن حفله "لا يزال مكاناً يتّسع للجميع، ويمكن لكلّ من فيه أن يقف إلى جانب أشخاص يختلف معهم في الرأي".
وقال إنه لم يكن يعرف "ما إذا كانت هذه الجولة ستستمر"، أو "حتى ما إذا كنت لا أزال أرغب في أن أكون فناناً"، لكنه عاد إلى المسرح وفاءً بالتزامه تجاه جمهوره.
وأعرب شيران أيضاً عن "قلق بالغ" إزاء فكرة إخضاع المحتوى أو الفنانين "لموافقة مسبقة" من الجهات المسؤولة عن أماكن إقامة الحفلات، وقوبل كلامه بتصفيق الجمهور.
ومن المقرّر أن تُقام حفلاته المتبقية ضمن الجولة في أنحاء أمريكا الشمالية والجنوبية. ورغم أن الجولة السابقة للنجم كانت من بين الأعلى إيراداً على الإطلاق، تراجعت أسعار بعض تذاكر هذا الحفل إلى 32 دولاراً (24 جنيهاً إسترلينياً).
وقال بعض المعجبين إنهم تمكّنوا من استرداد ثمن تذاكرهم، لكن شركة "تيكت ماستر" وشركة "ميسينا تورينغ غروب" المنظّمة للحفلات لم تؤكدا إعادة الأموال إليهم.

صدر الصورة، Reuters
ولوّح بعض المحتجّين بالأعلام خارج مكان إقامة الحفل، الذي مضى إلى حدّ كبير من دون عوائق.
وقال أحد المحتجّين، الذي عرّف عن نفسه باسم كوبر، إنه جاء "لدعم نضال الشعب الفلسطيني".
وأضاف: "نحتاج إلى مزيد من الأشخاص مثل ماكليمور، وغيرهم من الفنانين الذين يملكون صوتاً ومنبراً جماهيرياً، ليتمكّنوا من التحدّث باسم الشعب الفلسطيني ونضاله من أجل التحرّر، خصوصاً في الولايات المتحدة".
وأعرب عدد قليل من حاملي التذاكر الذين توقّفوا للحديث إلى بي بي سي قبل الحفل عن إصرارهم على الاستمتاع بأمسية موسيقية، مع دعم حرية التعبير في الوقت نفسه.
وتعليقاً على تصريحات شيران لدى مغادرتهم مكان الحفل لاحقاً، قال أحد المعجبين إنه "تناول موقفي الطرفين بشكل جيّد، وأعتقد أن الجميع يغادرون راضين"، فيما وصف آخر كلمته بأنها "صادقة جداً، وأعتقد أن الصدق هو ما أراد الناس سماعه".

صدر الصورة، Reuters
بدأ الجدل في مطلع سبتمبر/أيلول، حين أدّى ماكليمور أغنية أهداها إلى المحتجّين المؤيدين للفلسطينيين، ووصف سقوط هذا العدد من القتلى في غزة بأنه إبادة جماعية، وهو اتهام ترفضه إسرائيل. وقال مغني الراب أيضاً إن انتقاد إسرائيل لا يُقصد به انتقاد "إخوتي وأخواتي اليهود".
وقالت شركة "ميسينا تورينغ غروب" إن ماكليمور استُبعد لأن بعض الجهات المسؤولة عن أماكن إقامة الحفلات، من بينها ملعب جيليت في بوسطن بولاية ماساتشوستس، كانت سترفض السماح بإقامة الحفلات إذا شارك فيها.
وأكّد الملياردير روبرت كرافت، مالك ملعب جيليت وفريق نيو إنغلاند باتريوتس لكرة القدم الأمريكية، أنه منع ماكليمور من الغناء خلال حفلات المغني البريطاني المرتقبة.
واتّهم كرافت، وهو يهودي، مغني الراب الأمريكي بتبنّي خطاب كراهية، وقال إنه "لا ينشر سوى معلومات منتقاة ويتجاهل أفعال حماس".
في غضون ذلك، انسحب فنانون مشاركون في إحياء الحفلات الافتتاحية للجولة تضامناً مع ماكليمور، من بينهم المغني وكاتب الأغاني الأيرلندي آرون رو، والموسيقي الدنماركي لوكاس غراهام وفرقته المرافقة "بيوغا".
واعتبر هؤلاء الفنانون أن استبعاده من شأنه ترهيب الآخرين وثنيهم عن التعبير عن آرائهم بحرية.



























