واشنطن وطهران تتفقان في سويسرا على خارطة طريق خلال 60 يوماً

حضر نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس (يساراً)، ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف (في الوسط)، ورئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني (يميناً)، اجتماعاً رباعياً بين الولايات المتحدة وإيران وباكستان وقطر في منتجع بورغنشتوك المطل على بحيرة لوسيرن في سويسرا، في 21 يونيو/حزيران 2026.

صدر الصورة، Getty Images

Published
مدة القراءة: 3 دقائق

اختتمت الولايات المتحدة وإيران الجولة الأولى من المحادثات رفيعة المستوى في منتجع بورغنشتوك بسويسرا، بعد مفاوضات استمرت حتى ساعات الفجر الأولى من الاثنين، وأسفرت عن اتفاق على خارطة طريق تهدف إلى التوصل إلى اتفاق نهائي خلال 60 يوماً مما يضع الأساس للبدء الفوري في المحادثات الفنية، وفق ما أعلن الوسطاء القطريون والباكستانيون.

وقال بيان مشترك صدر عن قطر وباكستان إن الجانبين اتفقا على مواصلة المحادثات "الفنية" طوال الأسبوع الجاري في المنتجع السويسري، كما توصلا إلى آلية تهدف إلى إنهاء القتال في لبنان وفتح قناة اتصال لضمان المرور الآمن للسفن التجارية عبر مضيق هرمز.

وأشار البيان إلى أن أعمال اليوم الأول من القمة سادتها أجواء إيجابية وبنّاءة، حيث أُحرز تقدم "مشجع" شمل إنشاء آلية لمواصلة المحادثات "الفنية". كما اتفقت إيران والولايات المتحدة على إنشاء "خلية لخفض التصعيد" مع لبنان لوقف العمليات العسكرية، وفق البيان.

وفي منشور عبر منصة إكس، كتب وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي: "الوساطة الباكستانية القطرية الدؤوبة أحرزت تقدماً كبيراً لإنهاء حرب لبنان"، وأضاف بأن بلاده حصلت على إعفاءات تسمح باستمرار صادرات النفط والبتروكيماويات الإيرانية، إضافة إلى الإفراج عن جزء من الأصول الإيرانية المجمدة، وإطلاق خطة "كبرى" لإعادة إعمار وتنمية الاقتصاد الإيراني.

ولم يصدر البيت الأبيض تعليقاً مباشراً بشأن انتهاء الجولة الحالية من المفاوضات أو نتائجها النهائية.

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (يساراً) يصافح رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف قبيل اجتماع رباعي بين الولايات المتحدة وإيران وباكستان وقطر في منتجع بورغنشتوك المطل على بحيرة لوسيرن في سويسرا، في 21 يونيو/حزيران 2026.

صدر الصورة، Getty Images

وجاءت المحادثات في أجواء متوترة بعدما أعلنت طهران مجدداً إغلاق مضيق هرمز، بينما جدّد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تهديداته باستئناف الهجمات على إيران "ما لم يتمكن الإيرانيون من منع حلفائهم في حزب الله بلبنان من إثارة المشاكل".

وكان نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس قد افتتح المباحثات، الأحد، مع مسؤولين إيرانيين في إطار مذكرة التفاهم التي تم التوصل إليها الأسبوع الماضي، والتي هدفت إلى تمديد وقف إطلاق النار القائم منذ أبريل/نيسان لمدة لا تقل عن 60 يوماً.

وقبيل بدء المحادثات رسمياً، نقلت شبكة فوكس نيوز عن ترامب قوله إنه أبلغ الإيرانيين بأنهم "لن يكون لديهم بلد" إذا حاولوا إغلاق مضيق هرمز مجدداً.

كما كرر الرئيس الأمريكي تهديداً سابقاً تحدث فيه عن إمكانية سيطرة الولايات المتحدة على الممر البحري الاستراتيجي وفرض رسوم عبور عليه.

وأثارت هذه التصريحات رد فعل داخل الوفد الإيراني، إذ أفادت وكالة "تسنيم" شبه الرسمية، نقلاً عن مصدر مطلع، بأن الوفد الإيراني رفض العودة إلى قاعة الاجتماعات بعد نشر تصريحات ترامب، مفضلاً مواصلة تبادل الرسائل عبر الوسطاء القطريين والباكستانيين.

وبحسب المصدر نفسه، شدد الإيرانيون على أن بدء التفاوض الجدي بشأن الملف النووي يتطلب أولاً تنفيذ أجزاء أخرى من مذكرة التفاهم، بما في ذلك الإفراج عن الأصول المجمدة ومنح الإعفاءات المتعلقة بصادرات النفط الإيرانية.

في المقابل، نفى دبلوماسي أمريكي مشارك في المفاوضات حدوث انسحاب إيراني، مؤكداً أن الوفد الإيراني "بقي في مكانه وواصل التفاوض حتى ساعات متأخرة من الليل"، وأن المناقشات تناولت مضيق هرمز ولبنان والبرنامج النووي وآليات تنفيذ مذكرة التفاهم.