موسم التهاب الأنف التحسسي يتمدد، كيف تتحمل أعراضه؟

صدر الصورة، AFP via Getty Images
- Author, فيليبا روكسبي وجيم ريد
- Role, مراسلا شؤون الصحة
- مدة القراءة: 4 دقائق
هؤلاء الذين يعانون من التهاب الأنف التحسسي يتوجب عليهم أن يتحملوا أعراضه لمدة أطول مما كان في التسعينيات، وفق دراسة حديثة.
وكشف تقرير أصدره 65 عالماً عبر العالم أن التغير المناخي أدى إلى إطالة "موسم حبوب اللقاح".
فالمسحوق الناعم الذي تطلقه بعض الأعشاب والأشجار والنباتات يمكن أن يسبب اضطراباً لمن يعانون من الحساسية، فتظهر عليهم أعراض حكة العيون، والعطاس، والصداع.
فماذا يعني ذلك بالنسبة لملايين الأشخاص الذين يعانون من التهاب الأنف التحسسي. وهل هناك ما يمكنهم فعله لمواجهة الحساسية؟

صدر الصورة، AFP via Getty Images
نُشر التقرير الجديد في مجلة لانست المتخصصة في الصحة العامة. ويقول إن التغير المناخي يؤدي إلى إطالة موسم الإزهار لدى بعض النباتات.
وتناولت الدراسة ثلاثة أنواع من الأشجار المعروفة في أوروبا، وهي القضبان، والنغت والزيتون، وتَبيّن للدارسين أن التلقيح بين 2015 و2024 بدأ أبكر بأسبوع أو أسبوعين مما كان عليه في الفترة بين 1991 و2000.
ويقول البروفيسور يواكيم روكلوف من جامعة هيدلبرغ والمشارك في الدراسة: "نلاحظ موسماً أطول، فالتلقيح يبدأ مبكراً في شمال أوروبا وجنوبها".
وذكر في تصريح لبي بي سي أن المطلوب هو المزيد من البحوث لمعرفة ما إذا كان التغير المناخي يؤدي إلى ارتفاع عدد حبوب اللقاح المنتشرة، وإلى تفاقم حدة أعراض التهاب الأنف التحسسي.
وعادة ما يكون مطلع الصيف هو ذروة موسم حبوب اللقاح، عندما تتضاعف هذه الحبوب في الهواء.
ووفرت الأجواء الدافئة التي شهدتها بريطانيا في العامين الماضيين الظروف المواتية لحبوب اللقاح في أشجار القضبان، وهي من أكبر مسببات التهاب الأنف التحسسي.
فالأجواء الدافئة الجافة تساعد على انتشار حبوب اللقاح في الهواء، وتشكل ما يطلق عليه اسم "قنبلة حبوب اللقاح". وإذا امتد موسم حبوب اللقاح فإن ذلك سيكون له تأثير على الملايين في بريطانيا.
وترى آن بيغز نائبة مديرة الخدمات العلاجية في منظمة الحساسية في بريطانيا أنّ "بعض الناس تظهر عليهم أعراض خفيفة، ولكن أعراض التهاب الأنف التحسسي تُثقل على الكثيرين حياتهم".
"ويمكن أن يؤدي بهم ذلك إلى التغيب عن العمل، أو إلى اضطراب النوم. ويمكن أن يُضيّع بعض المراهقين والأطفال امتحاناتهم المدرسية بسبب التهاب الأنف التحسسي".
وقد تثير حبوب اللقاح أزمة الربو أو الحساسية عند الأشخاص الذين يعانون من حالات تنفسية أخرى.
"إذا كان الناس يعانون من حساسية حبوب اللقاح، فإن ذلك قد يؤدي إلى التهاب المسالك الهوائية وحالات تنفسية صعبة، تؤدي بدورها إلى أزمة ربو خطيرة"، حسب الدكتورة سامانتا ولكر، مديرة البحوث والإبداع في منظمة الربو والرئة البريطانية.

صدر الصورة، Getty Images
لكن، ما هو أفضل دواء لالتهاب الأنف التحسسي؟
ليس هناك علاج لالتهاب الأنف التحسسي، ولكن هناك أدوية يمكنها أن تخفف الأعراض، وتجعلك تشعر بحال أحسن.
ينصح خبير الحساسية البروفيسور ستيفن تيل من مستشفى سانت توماس في لندن بمجموعة من الأدوية:
- مضادات الهيستامين، حبوب أو قطرات، لا تجعلك تشعر بالنعاس ويكون مفعولها طويلاً
- بخاخ الأنف ستيرويد
- قطرات العيون
يقول البروفيسور تيل: "تعمل كلها بطرق مختلفة، وهي صالحة لأغلب الناس". ويمكن شراء هذه الأدوية من الصيدلية دون حاجة إلى وصفة طبيب. فما الذي يمكن فعله للتقليل من أعراض التهاب الأنف التحسسي؟
يقول الصيدلاني آشلي كوهين من ليدز إن تجنب مسببات التهاب الأنف التحسسي ضروري أيضاً.
"دائماً أقول إن الأمر يتعلق بالنظافة. حبوب اللقاح تحط على وجهك وذراعيك عندما تخرج من البيت. خذ حمّاماً، وغيّر ملابسك عندما تعود". ويحذّر من أن الحيوانات الأليفة "ناقل كبير" لحبوب اللقاح إلى بيتك.
وتنصح هيئة الصحة العامة في بريطانيا بما يلي:
- وضع بلسم الأنف أو الفازلين في المناخير لحبس حبوب اللقاح
- وضع النظارات الشمسية، أو القناع أو قبعة واسعة تمنع حبوب اللقاح من أن تحط على أنفك وعينيك
- كنس البيت وإزالة الغبار بانتظام
- جرب وضع مصفاة في فتحات التهوية في السيارة
حاول أن تتجنب:
- قص العشب أو المشي على العشب
- وضع الأزهار الغضة (حديثة النمو) في البيت
- التدخين أو مجاورة من يدخن
- تجفيف الملابس في الهواء الطلق
ماذا لو ساءت حالة التهاب الأنف التحسسي؟
يقول الصيدلي آشلي كوهين إن 90 في المئة من حالات التهاب الأنف التحسسي يمكن التعامل معها بأدوية من الصيدلية، دون رخصة طبية.
ولكن إذا أوهنك التهاب الأنف التحسسي فإن الطبيب العام سيحيلك إلى مختص، ولكن ذلك سيأخذ وقتاً.
ويؤثر التهاب الأنف التحسسي فعلاً على حياة نسبة قليلة من الناس، من حيث الإنتاجية، والأداء في العمل والمدرسة.
ويتلقى هؤلاء علاجاً مناعياً. ويتمثل في حقن كمية ضئيلة جداً من حبوب اللقاح في الجسم على فترات ليتعود على المادة، فلا تثير حساسيته.































